الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

241

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

والثاني العزم على ترك العود أبدا ، والثالث أن تؤدي حقوق المخلوقين التي بينك وبينهم ، والرابع أن تؤدي حق اللّه في كلّ فرض ، والخامس أن تذيب اللحم الذي نبت على السحت والحرام حتى يرجع الجلد إلى عظمه ثم ينشأ في ما بينهما لحم جديدا ، والسادس ان تذيق البدن ألم الطاعات كما أذقته لذّات المعاصي ( 1 ) . وعن ( مناقب ابن الجوزي ) : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : التوبة على أربعة دعائم : ندم بالقلب ، واستغفار باللسان ، وعمل بالجوارح ، وعزم على أن لا يعود ( 2 ) . وعنه وقال عليه السّلام في وصف التائبين : غرسوا أشجار ذنوبهم نصب عيونهم في قلوبهم وسقوه بمياه الندم ، فأثمرت لهم السلامة وأعقبتهم الرضا والكرامة ( 3 ) . « وقال عليه السّلام لقائل قال بحضرته : أستغفر اللّه » قلت : القائل كان رجل آخر غير كميل كما يشهد له تعبير خبره . « ثكلتك امّك أتدري ما الاستغفار » في ( تاريخ بغداد ) : قال أبو الحسن البصري : كنت في مجلس ابن عطا فبكى رجل فقال : ما هذا البكاء لا منفذ له ههنا ، أما سمعت قول الشاعر : قال لي حين رمته * كل ذا قد علمته لو بكى طول دهره * بدم ما رحمته ( 4 )

--> ( 1 ) تحف العقول للبحراني : 134 ، وبلفظ آخر في البحار 78 : 68 ح 15 . ( 2 ) سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواص : 146 ، والبحار 78 : 81 . ( 3 ) البحار 78 : 72 . ( 4 ) لم نعثر عليه في تاريخ بغداد لا في فهرس القوافي ولا في فهرس الأعلام .